الشيخ حسن المصطفوي
235
التحقيق في كلمات القرآن الكريم
ودلَّا من باب تعب وضرب ، وتدلَّلت تدلَّلا ، والاسم الدلال . التهذيب 14 / 65 - الدلال للمرأة والدلّ : حسن الحديث وحسن المزح والهيئة . ويقال : هي تدلّ عليه ، أي تجترئ عليه . وما دلَّك على أي ما جرّأك على . ودلّ يدلّ إذا هدى . ودلّ يدلّ إذا منّ بعطائه ، والأدلّ : المنّان بعمله . وقال الليث : يقال تدلَّلت المرأة على زوجها ، وذلك أن تريه جرأة عليه في تغنّج وشكل كأنّها تخالفه وليس بها خلاف . وقال شمر : دللت بهذا الطريق دلالة ، أي عرفته ، ودللت به أدلّ دلالة ، وقال أبو زيد : أدللت بالطريق إدلالا . ووقع القوم في دلدال وبلبال : إذا اضطرب أمرهم وتذبذب . والتحقيق انّ الأصل الواحد في هذه المادّة : هو صيرورة شيء بحيث ينبئ عن شيء آخر ويريه ، والأول أعمّ من أن يكون لفظا أو غيره . وهذا الإنباء أعمّ من أن يتحقّق بقصد أو بغير قصد . والهداية ضدّ الضلال ، وهو إراءة الطريق وتبيينه مادّيّا أو معنويّا ، إلى ما كان رحمة وخيرا أو عذابا وشرّا . وهذا بخلاف الإرشاد فهو هداية إلى الصلاح والخير والرشد ، وهو ضدّ الغى . وأمّا الأمارة : فهو ما يؤدّى النظر فيه إلى الظنّ بشيء ، بخلاف الدلالة فهو يفيد العلم ويؤدّى اليه ، والأمارة قريب من العلامة لفظا ومعنا . ولم أجد للدلالة لفظا يبيّن حقيقة مفهومه أزيد من هذه الكلمات ، لا في العربيّة ولا في الفارسيّة .